الشيخ محمد اليعقوبي

259

نحن والغرب

المجتمع ، كلّ هؤلاء يساهمون من حيث يعلمون أو لا يعلمون في إنجاح خطط الأعداء ( إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ ) ( المزمل : 19 ) . 2 - التعجيل بظهور صاحب الزمان ( عليه السلام ) من خلال توفير شروط الظهور « 1 » ، ففي الحديث : ( ما من قوم إلّا ويلون أمر الناس قبل ظهور القائم ؛ لئّلا يقول أحدهم : إننا لو ولينا لصرنا مثل هذا الرجل ) « 2 » ، ولعل آخر نموذج تجرّبه البشرية - من غير المسلمين - قبل اليوم الموعود هو النموذج المادي الغربي بحسب الظاهر ، فكلما عجلنا بفضحه وتنفير البشرية منه فإننا نعجّل بظهور الإمام ( عليه السلام ) ، فلا تبقى قناعة إلّا بالإسلام وحده ، ويبقى معه بخط موازٍ ( خط فضح النموذج الغربي ) . أدوات رسالة التبليغ والإصلاح : قلنا : إنّ فضح النموذج الغربي يمشي بخط موازٍ لخط عرض الإسلام الأصيل الناصع السليم على مستوى النظرية وعلى مستوى التطبيق « 3 » ، بمعنى تجسيدها عملياً في حياتنا ، ومن هنا نعلم إنّ ممارسة الشعائر الدينية بشكل واسع له تأثير رئيسي لمواجهة العدوان الأمريكي على بلدنا . ولأداء هذه الرسالة ( رسالة التوجيه والإصلاح ) أدوات كثيرة كالندوات والمسابقات والحوارات والإصدارات المختلفة ، إلّا إنّ الوسيلة الأهم هي الخطابة بكل أشكالها ، خصوصاً خطابة المنبر الحسيني الذي يمزج العاطفة

--> ( 1 ) كلما تعجلت بطرح النموذج الإسلامي النقي أمام العالم وبنفس الوقت كلما تعجلت ببيان الخلل في النموذج الغربي ، فإنك تعجل بظهور الإمام ( عليه السلام ) . ( 2 ) كتاب الغيبة : محمد بن إبراهيم النعماني ، ص 274 . ( 3 ) نعم الفقه الفردي ( الرسالة العملية ) هو المتبع إلا أنّه يحتاج إلى صياغة جديدة لمواجهة هؤلاء ، فيحتاج إلى طرح على مستوى النظرية والتطبيق .